موظفون يرفضون مشروع الضمان الصحي ويطالبون بمراجعة آليات تطبيقه

البصرة : ايمن اللامي
أبدى عدد من الموظفين اعتراضهم على مشروع الضمان الصحي الذي أعلنت وزارة الصحة إطلاقه في ثلاث محافظات النجف الأشرف ، وكربلاء المقدسة ، والبصرة ، مطالبين الجهات المعنية بمراجعة بعض آليات تطبيقه على أن تكون اختيارية وليس الزامية وتوضيح تفاصيله بما يضمن عدم تحميل الموظفين أعباء مالية إضافية، ويحافظ في الوقت نفسه على حقوقهم الصحية.
وقال موظفون إن اعتراضهم لا يأتي بالضرورة رفضاً لمبدأ الضمان الصحي، بل يرتبط، بحسب تعبيرهم، بمخاوف تتعلق بآلية الاستقطاع من الرواتب، ومستوى الخدمات الطبية التي سيحصلون عليها مقابل المبالغ المستقطعة، فضلاً عن ضرورة وجود آليات واضحة وشفافة لإدارة أموال الضمان الصحي.
وأشاروا إلى أهمية توضيح الخدمات والمستشفيات والمراكز الصحية المشمولة بالنظام، وآلية الاستفادة من التأمين، والجهات المسؤولة عن متابعة شكاوى المستفيدين، مؤكدين أن نجاح المشروع يعتمد بدرجة كبيرة على ثقة الموظف بفاعلية النظام وعدالته.
وطالب المعترضون بفتح حوار مباشر مع ممثلي الموظفين والنقابات والجهات المهنية قبل اتخاذ أي إجراءات قد تؤثر في رواتبهم أو أوضاعهم الوظيفية، إلى جانب نشر معلومات واضحة حول حقوق المشمولين بالضمان والتزاماتهم.
وفي المقابل، يرى مؤيدو مشروع الضمان الصحي أن تطبيق نظام صحي منظم يمكن أن يسهم في تحسين وصول المواطنين والموظفين إلى الخدمات الطبية وتقليل الأعباء المالية للعلاج، شرط أن يتم تطبيقه بصورة تدريجية وشفافة وأن ترافقه رقابة فعالة على المؤسسات الصحية والجهات المسؤولة عن إدارة النظام.
ويؤكد مختصون أن معالجة الاعتراضات من خلال الحوار والتوعية وتقديم ضمانات واضحة للمشمولين ستكون عاملاً أساسياً في إنجاح المشروع، خصوصاً أن أي نظام للضمان الصحي يحتاج إلى ثقة المستفيدين واستمرارية التمويل وجودة الخدمات الطبية.
وبين مؤيد ومعترض، يبقى التحدي أمام الجهات المعنية هو إيجاد صيغة تحقق أهداف الضمان الصحي، مع مراعاة القدرة المالية للموظفين وضمان حصولهم على خدمات صحية حقيقية ومناسبة مقابل ما يتم دفعه.

